Kuwait Live

15 سبتمبر 2020 أكتوبر قد يحمل مواجهة أميركية – إيرانية

خالد جان سيز – 

كشف مصدر مطّلع في واشنطن لـ القبس أن المواقف بين إيران والولايات المتحدة تشهد تصعيداً غير مسبوق، مبيناً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه تحذيراً شديد اللهجة إلى نظام الملالي على خلفية تسريبات عن احتمال لجوء طهران إلى عمل عسكري في المنطقة للخروج من دائرة الضغوط الهائلة التي تعانيها.

حذّر ترامب إيران، قائلاً في تغريدتين: «عطفاً على التقارير الصحافية، ربما تخطط إيران لعملية اغتيال أو هجوم آخر على الولايات المتحدة، رداً على مقتل الإرهابي قاسم سليماني، الذي كان يخطط لهجوم على قوات أميركية». وأضاف: «إن أي هجوم من جانب إيران بأي شكل من الأشكال على الولايات المتحدة، سيواجه بهجوم أقوى بألف مرة».

وجاء تحذير ترامب عقب تقارير إعلامية نقلت عن تقرير استخباري أميركي ومصدر قريب من إدارة ترامب أن السفارة الإيرانية في بريتوريا (مركز الإدارة التنفيذية لجنوب إفريقيا) متورطة في مؤامرة محاولة اغتيال السفيرة الأميركية لانا ماركس، انتقاماً لاغتيال واشنطن سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، التابع للحرس الثوري، موضحة أن الاستخبارات الأميركية ليست متأكدة تماماً من سبب استهداف الإيرانيين لماركس، لكن أحد المسؤولين رجح أن تكون العلاقة الوطيدة التي تجمعها بترامب هي السبب.

استعدادات الحرس

وأفاد المصدر المطلع القبس بأن الحرس الثوري كان يخطط لتحرك عسكري واستفزازات ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، قبيل الانتخابات الرئاسية في أميركا، تلبية لرغبة النظام الإيراني الذي يبحث عن حركة جديدة يستطيع من خلالها تغيير المعادلة، للخروج من المأزق الذي يعيشه.

وتابع المصدر أن الحرس الثوري يقوم باستعدادات حربية، إذ زاد عدد مقار الباسيج وشكّل فرق اقتحام في طهران، ضمن خطة أمنية بمشاركة قواعد قوات الباسيج تحسّباً لعودة الاحتجاجات الشعبية.

وكان محمد يزدي، قائد فيلق «محمد رسول الله» في الحرس الثوري، المكلف أمن العاصمة، أعلن تشكيل «فرق اقتحام» في أجزاء مختلفة من طهران، مؤكداً أن «هذه الوحدات الخاصة تأتي في إطار تنفيذ خطة أمن مناطق العاصمة بمشاركة قدرات قواعد الباسيج في أحياء طهران».

وشارك الحرس الثوري خلال السنوات الأخيرة في دوريات في مختلف العمليات في العديد من المحافظات الإيرانية بدعوى مساعدة الشرطة.

إلى جانب ذلك، زعم يزدي أن «الغرض من تشكيل هذه الفرق هو مكافحة السرقة والبلطجية في الأحياء»، بينما يرى مراقبون أن هذه المهام موكلة لقوات الشرطة والأمن، وأن تدخّل الحرس يأتي لأهداف أمنية وسياسية.

وبرر قادة الحرس في البداية تشكيل هذه الوحدات بما وصفوها بـ«الاضطرابات التي يجري تحريكها من الخارج»، في إشارة إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام، التي تجددت مرات عدة خلال السنوات الأخيرة.

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني أعلن عام 2017، تسيير دوريات في جميع أنحاء البلاد كجزء من مشروع «ملحمة الأمن والخدمة».

خلاف كبير

وفي ما يتعلق بأكثر الإشكالات خطورة حالياً، ذكر المصدر لـ القبس أن هناك خلافاً كبيراً بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية، فالأول يرغب بالقيام باستفزازات ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، قبيل الانتخابات الرئاسية في أميركا، غير أن ما قاله الناطق باسم الحكومة يعطي انطباعاً بأن الرئيس حسن روحاني يحذّر الحرس الثوري من أن تهديد ترامب حقيقي، وربما يكون الرئيس الجمهوري قبيل الانتخابات هو من يبحث عن مواجهة عسكرية. ورأى المصدر المطّلع أن هجوماً غير محسوب من قبل إيران وميليشياتها في المنطقة على المصالح الأميركية سيعطي ترامب مبرراً كبيراً ليرد بقوة، كما وعَد. ولفت المصدر إلى أن هناك تحذيرات من احتمال وقوع هذا السيناريو، معتقداً أن أكتوبر المقبل قد يشهد مفاجأة تنتهي بمواجهة كبيرة.

وحول العوامل التي زادت أعباء إيران أخيراً، أوضح المصدر أن من أهمها اتفاقَي التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، وتداعيات الاقتصاد الإيراني بفعل العقوبات الأميركية وجائحة «كورونا»، إضافة إلى مؤشرات على تململ شعبي كبير داخل إيران، قد يقود إلى احتجاجات واسعة ضد النظام، وكذلك الإحباط الذي يسود الحرس وقوات الباسيج نتيجة مقتل سليماني وتداعيات ذلك الاغتيال الذي نفّذته أميركا داخل وخارج إيران.

المصدر
القبس الإلكتروني

شاركنا برأيك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.

%d bloggers like this: