Kuwait Live

14 سبتمبر 2020 كورونا يضرب السجن المركزي في لبنان

محمد عواضه-

ضرب فيروس كورونا سجن رومية المركزي في لبنان، ليتحول السجن المكتظ بالأصل إلى مادة سجلية اثر التخوف من انتشار الفيروس بين السجناء والقوى الأمنية.

وأعلنت القوى الأمنية عن إصابة 13 نزيلاً وتسعة عناصر أمنيين، حيث عملت بحسب على عزل السجناء المصابين داخل مبنى في السجن المركزي كان جهّز للحجر، واضافت أن الوضع الصحي داخل السجن تحت السيطرة، وقد أجريت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة فحوصات الـ «PCR» لعدد كبير من السجناء، ولكل من أفاد أو بدا عليه أي عارض من عوارض فيروس كورونا.

تطمينات للقوى الأمنية

تلك التطمينات التي قدمتها القوى الأمنية عن الوضع في السجن رُفضت من قبل أهالي الموقوفين، معتبرين أن الوضع ليس بالجيد، وهناك تكتم عن الموضوع بحسب وصفهم، خصوصاً أن ملفات فساد عديدة واسئلة كثيرة تطرح عن السجن بين الفترة والأخرى.

وأعتصم الأهالي أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة بالعفو العام واخراج المصابين من السجن، محاولين الدخول إلى حرم القصر العدلي قبل أن تمنعهم القوى الأمنية، كما قطع الأهالي الطريق أمام السجن ومنعوا أهالي المنطقة من الدخول اليها، لتحصل العديد من المشاكل بين الطرفين، لتستقبل بعدها وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال وفداً من المعتصمين.

صرخة الأهالي، يعتبرها البعض مبررة نظراً لعدد المساجين داخل المبنى ب في السجن والذي يقدر عددهم 750 سجيناً، مطالبين بضرورة إحداث مستشفى ميداني في سجن رومية للتعامل مع الحالات الطارئة، كما على إدارة السجن إخضاع جميع السجناء لفحص كورونا، وبحسب اتصالات الأهالي مع السجناء، فإن بعضهم يعانون من ارتفاع بدرجات الحرارة ولم يتم ابلاغ ادارة السجن بذلك، وسط حالة من الفوضى والخوف تسيطر على النزلاء.

تخوف من تفلت الأمور

وما يثير تخوف المساجين هو حالة التكتم من قبل الجهات الأمنية أو الطبية عن الوضع هناك، مكتفية بأن الوضع تحت السيطرة وعدد المصابين محدود، وستعمل على نقل عدد منهم إلى مستشفيات لمعالجتهم، ليقطع بعدها أهالي مشغرة الطريق رافضين نقل السجناء إلى مستشفى المنطقة تخوفاً من مخاطر أمنية قد تحصل في المستشفى ومحيطها.

عدد من المحامين طالب القضاء بحل أزمة الاكتظاظ عبر البت بملف التخليات تخفيفاً للضغط على السجون حيث القدرة الاستيعابية 200 في المئة وهو ما يشكل خطراً على الصحة العامة.

وفي هذا الإطار، أكد «المرصد القانوني» في بيان أن الفرصة لا تزال سانحة اليوم، قبل فوات الأوان، لإنقاذ حياة السجناء من تفشي وباء كورونا، وعطفا على التفويض الموقع من 511 نزيلاً في سجن رومية، هناك ضرورة لإعادة تأكيد وجوب اتخاذ العديد من الخطوات ابرزها:

التزام القضاء بالتطبيق الحرفي لنص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية عند انتهاء مدة التوقيف الاحتياطي، وعدم السماح باستمرار الاجتهاد في معرض النص، بالإضافة إلى ضرورة ذكر تاريخ التوقيف على المذكرات ذات الصلة، تسهيلا للبت بطلبات التخلية.

استبدال حالات التوقيف الإحتياطي بالمراقبة القضائية وهي آلية قانونية متاحة للقضاء استعمالها من دون طلب من صاحب العلاقة سنداً لنص المادة 111 من قانون أصول المحاكمات الجديدة.

المصدر
القبس الإلكتروني

شاركنا برأيك

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.

%d bloggers like this: